أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

275

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : إلى اليَومِ مَا حَطَّ الفِدَاءُ سُروجَهُ . . . مُذُ الغَزوُ سَارٍ مُسرِجُ الخَيلِ مُلجِمُ قال : أي : هو سار مذ الغزو ، والغزو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف والتقدير : مذ الغزو كائن . فيقال : أحسنت - يا نحوي عصره - يجعلك فيج ملة مستقلة بنفسها من مبتدأ وخبر تقدير مبتدأ وخبر محذوفين ! وما الحاجة إلى تقدير ( كائن ) مع ( الغزو ) وهو مع ( سار ) ؟ ولم لم تجعل ( سار ) خبرا عن ( الغزو ) فيكون من باب : ليل نائم ونهار صائم ؛ أي : ينام فيه ، ويصام ، كقوله : . . . . . . . . . . . . ونِمتِ وما لَيلُ المَطِيِّ بنَائِمِ ولكنك لم تتنبه لهذا المجاز البليغ وتهتد له ، وحملت الكلام على الحقيقة في صفة الممدوح بهذا التقدير البعيد ، فوقعت في الخطأ الشديد ! . وقوله : صُفوفاً لِلَيثٍ في لُيُوثٍ حُصُونُهُمْ . . . مُتُونُ المَذَاكي والوَشيجُ المُقَوَّمُ